يقول خبراء العلاقات إن أي شراكة صحية تتكون من ثلاثة أطراف: أنت، وشريكك، و**”العلاقة نفسها”**.
نحن نسمي العلاقة “الكيان الثالث” (The Third Entity). إنه كائن حي بنيتماه معاً. ولكن في زحمة الحياة اليومية – بين العمل والمسؤوليات – غالباً ما يتم إهمال هذا الكيان الثالث، ليتحول من ملاذ آمن إلى مجرد ساحة للمسؤوليات اللوجستية.
بناء ملاذ مشترك كيف تعتني بشيء لا يمكنك رؤيته؟ في العلاج بالفن، نجعل غير المرئي مرئياً. عندما تبتكران عملاً فنياً معاً، أنتما حرفياً تبنيان وتجسدان هذا “الكيان الثالث” على اللوحة. يصبح هذا العمل الإبداعي دليلاً ملموساً على رابطتكما.
أحد التمارين المفضلة لدينا هو رسم “المساحة الآمنة المشتركة” (Shared Safe Space). ندعو الزوجين لتخيل ورسم مكان يشعر فيه كلاهمابسلام تام:
- هل مساحتكم الآمنة لها جدران أم نوافذ مفتوحة؟
- هل هي شاطئ هادئ أم كهف جبلي؟
- كيف تدمجان احتياجاتكما المختلفة في لوحة واحدة متناغمة؟
لماذا هذا مهم؟ هذا ليس مجرد رسم؛ إنه تمرين عملي على التفاوض، التنازل، والتنظيم العاطفي المشترك. إنه يسمح لكما بالخروج من ديناميكية “أنا ضد أنت” والدخول في حالة “نحن”.
- استعادة روح اللعب: تؤكد الدراسات أن الأزواج الذين “يلعبون” معاً يبقون معاً. الفن هو شكل راقٍ من اللعب المنظم الذي يفرز هرمونات السعادة ويقلل التوتر.
- رؤية المستقبل: ابتكار لوحة مشتركة لأحلامكما يساعد على توحيد الأهداف، ويذكركما دائماً بأنكما في فريق واحد.
لا تنتظرا حدوث أزمة لتهتما بعلاقتكما. حجز جلسة إبداعية مشتركة هو رسالة قوية تقول: “ما بنيناه معاً جميل، ويستحق منا الرعاية والاهتمام”.