تخطى إلى المحتوى

العلاج بالفن باستخدام الطين للأفراد والأزواج

يُعد العلاج بالفن باستخدام الطين قويًا بشكل خاص للأفراد والأزواج لأنه يُشغّل حاسة اللمس — ما يسميه المعالِجون الإدراك اللمسي (haptic perception). في الجلسات بالطين، تصبح اليدان جسرًا للمشاعر، مما يُسهّل الاتصال العميق، والتنظيم العاطفي، والشفاء.

لماذا الطين، ولماذا اللمس مهمّ؟

يقدّم الطين مادة ملموسة وقابلة للتشكيل والحسّ. عندما يضغط العميل، يعصر، يُشكّل أو يعيد تشكيل الطين، يحصل على تغذية حسّية مستمرة من خلال يديه (المستقبلات الخارجية والداخلية). هذا القوس بين الحركة والحسّ يتجاوز الحاجة إلى اللغة ويصل إلى مشاعر أعمق أو ذكريات متجسّدة. (Elbrecht & Antcliff, “Being Touched Through Touch”) Terapia+1

تشير الأبحاث في مجال العلاج بالطين (Clay Art Therapy) إلى أن الطين يدعم تنظيم العواطف ويقلل التوتر ويعزّز الرفاه النفسي من خلال تكامل الأحاسيس اللمسية، الاستشعار الحركي، والرؤية. ScienceDirect

تُركّز طرق مثل Clay Field ليس على إنتاج قطعة فنية مثالية، بل على كيفية تفاعل اليدين مع الطين — كيف تحسّانه، تستكشفه، تقاومه، وتستجيب له. هذه العلاقة اللمسية هي الجوهر. baat.org+1

الفوائد للأفراد

  • تنفيس وتنظيم عاطفي: يساعد العمل بالطين العميل على تحويل التوتر أو الغضب أو الحزن أو القلق بطريقة آمنة ومحصورة.
  • الوصول غير اللفظي: للمشاعر التي يصعب التعبير عنها بالكلام، يمكن لليدين أن “تتكلّم” من خلال الشكل، الملمس، والضغط.
  • التأصيل والحضور: التجربة الحسية تساعد على تثبيت العميل في اللحظة الحاضرة، مما يقلّل الاندفاع أو التفكير الزائد.
  • دعم الصدمة: لأن العديد من الذكريات الصادمة مخزّنة بشكل غير لفظي، فإن التفاعل اللمسي مع الطين يُوفّر مسارًا للشفاء دون فرض استرجاع الكلامي. (Elbrecht & Antcliff) Terapia

الفوائد للأزواج

  • مساحة إبداع مشتركة: العمل بالطين جنبًا إلى جنب يتيح للأزواج التعبير عن المشاعر من خلال المادة، مما يقلل الضغط على التواصل اللفظي.
  • جسر للتواصل: يمكن للشركاء ملاحظة حركة يد الآخر، اختياره للمسّ أو الشكل، والاستجابة بتعاطف.
  • بناء الثقة والقرب: يشجّع العمل المعتمد على اللمس على الانكشاف، التعاون، والتناغم المتبادل.
  • تحويل الصراع: بدلاً من الجدال بالكلمات، قد يشكّل الأزواج الطين بطريقة تُظهر التوتر، ثم يعيدون تشكيله معًا.

كيف قد تجري الجلسة

يدعو المعالِج كل طرف للعمل على سطح طيني مشترك أو أجزاء طينية منفصلة. المعالج يراقب ويعرض أحيانًا محفّزات مثل: “ماذا يحدث إذا ضغطت بشدة؟” الهدف ليس القطعة النهائية، بل الرحلة اللمسية والعاطفية.

مع مرور الوقت، يفيد العديد من العملاء بأنهم يشعرون بهدوء أكثر، واتصال أكبر، وقدرة أفضل على التعبير عن المشاعر، وتناغم أعمق مع عالم شريكهم الداخلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *